بعثرة مشاعر
نطقت أحرفي ..!!!

أَرّضَعْتِنِي ، وَأَرّضَعْتُهُ حُبُّ عَلِيْ

أَرّضَعْتِنِي ، وَأَرّضَعْتُهُ حُبُّ عَلِيْ

 

عندما أرتحلُ مع الذاكرة إلى الزمن القديم , أرسم نفسي بحلة جديدة وجدائل مرتبة أتقنتِ صنعها جيداً يا أماه , أتذكرُ كيف كانت إحدى يديَّ تمسكُ يديكِ وبقوة والأخرى تحتضنُ أيدي أختى الصغرى , وكيف كانت الخطوة تتسابق لتلحقَ خطواتكِ وهي في طريقها إلى المأتم . هناك حيثُ النسوة تردد الأهازيج فرحاً وتتقلقل الألسن بالتبريكات طرباً , ففي مثل اليوم ولد خير الأولياء من بطن الكعبة الشريفة وأشرق النور من جهة هي غير الشمس على هذة البسيطة . أجلسُ قربكِ أستمع , وأنصت , وفي لحظة الميلاد أقفُ إجلالاً لهذا المولود وأسأله أن يُبقي حنانكِ لي ويشفع لروح أبي تلك التي أفتقدها ..! .

وفي نهاية اليوم أعود محملة بالكثير من الحلوى والملبسات والتي أخشى أن أتناولها فتزول بركتها سريعاً وأود لو أحتفظ بها أطول مدة ممكنة , ولكن تلك ليست إلا أمنية فطفولتي تأبى إلا أن أستلذ ببركتها فأنهيها على آخرها .

أتعلمين يا أماه أني اليوم أخذتُ طفلي إلى رفوف مكتبة أسأله أن يختار إحدى الكتب , فإحتضن موسوعة قصصية عن الإمام علي خاصة للأطفال , وكم كنتُ فخورة به وهو يرفض التنازل عنها ولو لدقائق إلى البائع الذي أراد أن يعرف فقط سعرها , وأزددتُ فخراً عندما لمحتُ إبتسامة البائع وهو ينظر إعجاباً لفعل صغيري .

هو يا أمي يتوق إلى أن أحكي له الحكاية قبل أن ينام , وفضوله يمنعني من التفصيل فيها , فأسئلته كثيرة .. من هذا ومن ذاك ؟! وكيف للكعبة أن تنشق للنور ؟! وهل الشق ما زال موجود ؟ .. وتتابع الأسئلة وأنا أبتسم , نعم أبتسم !!

فكما أرضعتني يا أمي حب علي , ها هو صغيري يرتشفه بلذة وشوق

أحتضنه قبل أن ينام وأهمس في أذنيه بدعاء .. عسى الله أن يكتب لي ولك زيارة الكعبة ولمس موضع إنشقاقها الذي يتكرر كل عام .

 

(2) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 06 يوليو, 2009 12:24 ص , من قبل ahmadsayedahmad
من سوريا

بارك الله بك
و جزاك خيرا

د\\ أحمد


اضيف في 28 سبتمبر, 2009 01:02 م , من قبل kkazem2009
من Satellite Provider

لقد هطلت مني الدموع وانا اتجول في مقالك ارضعتني وارضعته حب علي عليه السلام ابا الحسن روحي لك الفداء كتبت هذا التعليق وعيني فيها دمعه .. تسلمين على هذة الكلمات الرائعه جعلك الله من الذين يسقيهم علي عليه السلام من ماء الكوثر تقبلي تحياتي
كاظم من العراق




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية