بعثرة مشاعر
نطقت أحرفي ..!!!

خطأ بسيط ..!

منذ بضع ليالي وبينما كانت أناملي تعبثُ بريموت التلفاز بحثاً عن قناة تشدني , وقعت عينيَّ على أحداثِ فيلم أجنبي أجبرني على متابعته حتى النهاية . منذ تلك الليلة وأفكاري دائما ما تقف عند الفكرة الرئيسية للفيلم , ليس لأني لم أعرفها مسبقاً بل لأني لم أعرها إنتباهي سابقاً .وأجدني أربطها اليوم بالكثير من الأحداث التي تمر في حياتنا ونشفق على أنفسنا لكون حياتنا آلت إلا ما وصلت إليه ....

 

أعلم أني شددتكم لمعرفة كنهة ذلك الفيلم وحتما لن أطيل عليكم أكثر , فهو يتحدث عن حقبة من الزمن متطورة كثيراً عن الزمن الذي نعيشه حتى أن التكنولوجيا عندهم تضمنت رحلات عبر بوابة الزمن إلى العصور الأولى وأسموها رحلات سياحية لا يستطيع دفع ثمنها إلا أغنياء القوم . وكانت تلك الرحلة التي حملت سائحان تواجها مع حيوان ديناصوري على ما أعتقد وأدت إلى خطأ أوقع البشرية في دوامة كبيرة من اللغط .!!

أحد السائحان وبينما كان هارباً من ذلك الحيوان ودون علم منه قتل فراشة بحذائه وعادت معه إلى زمنه ..! تلك الفراشة الصغيرة سببت خربطة في الموجات الزمنية مما أدى إلى تحول معظم الحيوانات إلى وحوش مفترسة حتى الصغيرة منها كالسحلية , ناهيك عن النباتات القاتلة للبشر كنبات العليق الذي نشر سمومه داخل أجسادهم والتحول الأخير كان في جنس بني البشر أنفسهم حيثُ أصبحوا أقرب للمسوخ ...

كان لابد من العودة للوراء , إلى تلك الرحلة تحديداً لإصلاح الخطأ , لإبقاء الفراشة حية تُرزق في زمنها وزمنها فقط ... حتى تعود الأمور إلى نصابها ..!!

 

وذلك فيلم خيالي بحت إنما دفعني للتوقف كثيراً عند أخطاء حياتنا والتي بسببها تتغير كل حياتها ولكن على أرض الواقع لا نتمكن أبداً من العودة لإصلاح الخطأ ..

ولا يبقى إلا الندم ..........

فكم وكم وددنا أن تعود الأيام بنا لنرسم خطاً آخر ومساراً مختلفاً قد يكون فيه الوجع أقل أو أخف ولكن هيهات / ذلك محال !!

وغالباً ما يكون السبب بسيط /

 فهل هاجمتكم أفكارٌ مثلي ؟!!

(12) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 26 مايو, 2009 07:17 م , من قبل draiman
من سوريا

جميل هذا المقال الرائع

فعلا ...ان الحياة مقدرة بعلم الله ..وكثير من امور حياتنا احيانا تتوقف على لحظة اقدام

او لحظة تراجع عن قرار ما


اذا لعبت الشطرنج

تري اختي ـوخاصة اذا سجلنا لعبتنا في شريط فيديو لنستعيد الاحداث بعد قليل ـتري ان الحركة الاولى في اللعبة ..قد تحكم عليك بالخسارة او الفوز منذ بدايات التحرك

اعيدي شريط اللعبة الى اوله ...تجدين ان الحركة الاولى بنيت بمقتضاها كل الحركات الباقية ..وكل حركة تحكم عليك بخيارات الحركة المقبلة

هكذا هي الحياة

شكرا لك

موضوع رائع فعلا


اضيف في 26 مايو, 2009 09:03 م , من قبل khalid4vr

جارتي تحية طيبه

لو كان لنا أن نعود لإصلاح الأخطاء
لما كان هناك " القضاء والقدر " ولكنها فكره جميله

نحن بإمكاننا أن نتعلم من أخطاء الأخرين في حياتهم
وتكون لنا عبره لنتجنبها

كان بودي ذكر إسم الفلم لأنه يبدو شيقاً
برغم أنك أحرقتي علينا القصه

دمتي بود


اضيف في 28 مايو, 2009 10:07 ص , من قبل hrofali
من البحرين

كم نتمنى ان تعود بنا عجلة الزمن للوراء

لنغير شيء من واقعنا او نختار لنا قدرا اخر غير هذا القدر المر الذي نعيشه ونصارعه

كم هي اخطاء بسيطة لكنها سببت مشاكل بل كوارث ..

وانه من الجميل لو استطعنا ان نصلح اخطائنا لكن يبقى هذا ضرب من المستحيل


تبقى فكرة جميلة جديرة بان تفكري بها رغم استحالة تحقيقها ..


اختي العزيزة ..

مواضيعكِ مميزة كتلك التي جمعت بيننا الحروف .. كنت ابحث عنها طويلا ..


سعدت بتواجدي هنا ..


أرق تحية ..


اضيف في 28 مايو, 2009 03:19 م , من قبل waham78
من البحرين

جاري د. أيمن ..

رائعة هي الحروف عندما تتفق ..
وحياتها رغم لحظاتها التي نعجز عن التراجع عنها تبقى قريبة لكونها نحن بشكل أو بآخر ..

وكما أسلفتَ سيدي فهذة هي الحياة وعلينا أن نتعلم منها التفكير جيداً قبل الإقدام على أي خطوة لأنه من المحال العودة للوراء ....

تحية لنبض حروفكَ معي

سجـــــود الجراح


اضيف في 29 مايو, 2009 11:58 م , من قبل waham78
من البحرين

القضاء والقدر /

إيمان راسخ لا يمكننا أن نعترض عليه ولن نفعلها في يوم ..

وما تلك إلا فكرة للتفكير في خطواتنا لأن كل خطوة محسوبة علينا ..!

أنا لا أعرف إسم الفيلم لأني لم أشهده من البداية فقد فوتُها : )

أسعدني تواجدكَ ... شكراً


اضيف في 30 مايو, 2009 08:46 م , من قبل waham78
من البحرين

غاليَّ صاحب القلب الشفاف :

لو كان بالإمكان عودة الزمن بضع سنين فقط ... ذلك ما أتوق له صدقني رغم إستحالته ...

توق بـ [ جنون ]

سيدي يكفيني تواجد حرفكَ لتزهر وردات مرتعي ... فكُن بالقرب دوما


اضيف في 30 مايو, 2009 09:49 م , من قبل bailerose
من سوريا

أختي الغالية

\\
\\

ذاك خطأ بسيط ما حمل كل تلك الفوضى و العشوائية و الخطر...

و اليوم حياتنا تشوبها ملايين الأخطاء...

من كل الجهات...

زمنٌ صعب ...

و صعوبته في قاطنيه الذين هم نحن ...

دمت بخير على المقال الهادف ...

لك تحياتي


اضيف في 30 مايو, 2009 09:49 م , من قبل bailerose
من سوريا

أختي الغالية

\\
\\

ذاك خطأ بسيط ما حمل كل تلك الفوضى و العشوائية و الخطر...

و اليوم حياتنا تشوبها ملايين الأخطاء...

من كل الجهات...

زمنٌ صعب ...

و صعوبته في قاطنيه الذين هم نحن ...

دمت بخير على المقال الهادف ...

لك تحياتي


اضيف في 01 يونيو, 2009 08:04 م , من قبل waham78
من البحرين

أصبتِ في مسألة أخطائنا تلك ... فهي شوهتنا كبشر وإن أنكرنا ...


لكِ مني باقة من ورد جوري لعطر المرور,!

سجـــــود الجراح


اضيف في 02 يونيو, 2009 07:28 ص , من قبل alkateb63
من فلسطين

جارتي العزيزة سجود الجراح
قرأت مقالك الرائع باستفاضة وقد سرني تحليلك الواقعي وليت فعلا الزمن يعود بنا للوراء لكانت حتما هناك اصلاحات وترميم كثير بدروب حياتنا0000
وعلى فكرة انا شاهدت الفيلم المذكور
شكرا على هذا المقال
تحياتي
الكاتب
مدونة العربي الفصيح


اضيف في 03 يونيو, 2009 06:03 م , من قبل waham78
من البحرين

جاري الكاتب ...

أخطائنا هي نحن .!
صورة مغايرة عنا / تُشبهنا بقدر ما تُرعبنا
نكرهها ونتمنى تغييرها
تلتصق بنا كلما هربنا منها ..!

.. حقيقة ..

لا يمكن العودة للخلف / تبقى تلك أمنيات !

الفيلم جسد أمنية محال تحقيقها .. ولكنه حمل روعة المتابعة وشغف التفاصيل الصغيرة ..

لك شكر الحضور سيدي

سجــــود الجراح


اضيف في 13 يونيو, 2009 06:20 م , من قبل dead86

فعلا تصاريف القدر فوق فهمنا،تسلسل الأحداث و ترابطها فيه دوما حكمة عليا ذات دقة متناهية..
أعجبنى جدا المقال،فكرة قوية مهمة و مبتكرة و أسلوب جذاب رشيق سلس
دمت بخير
محمد




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية