" أريد أن أصبح إنساناً آلياً " كانت تلك إحدى أمنيات طفل لم يتعدى الخامسة من العمر , شدتني تلك الأمنية بشكل كبير فسألته بـ لماذا ؟ , فأجاب : حتى أنُقذ العالم !! وأعتقد أن أغلبكم أدرك مصدر تلك الأمنية / جهاز التلفاز ذلك الصندوق السحري الذي يصنع نجوماً وأبطالاً يود صغارنا لو يكونوا لهم نظائر .. ولكن لماذا لا يمكننا أن نُعلم أولادنا أنهم ليسوا بحاجة لأن يكونوا أناساً آليين حتى يكونوا أبطالاً ... [اقرأ المزيد]
هي تفاصيل /من الروح / من حنايا الروح !من حيثُ القلب ينبض بجنون / بصخب وبشيطنة !بعثرات لا صله لها بالواقع ولا حتى بالحلم ..جنونٌ يسكنني منذ برهة أو ربما أكثر .. //كُل يوم ... أبعثُر أشيائي وأعيدُ ترتيبها ..!على أمل أن أمتلئ بعدك ......... وما إمتلئت !! أعترف لك : أنتَ [ بشع ] في الهروب مني ! ... [اقرأ المزيد]
بعد المغيب تستكين الأنفس عائدة إلى أعشاشها , تلفظ جهد سويعات من نهار قد تكون أشد قسوة من هذا الزمن , تصلي لربها وتدعوا بغدِ ربما يكون أفضل . تجري بنا دورة الحياة وتُسرع , ونستغرب أن ذاك الطفل صار شاباً وربما يكون قد تزوج , وتلك العجوز زارت مقبرة ولم تعد , ! أتريدني أن أجعلك تستغرب أكثر , ذاك الطفل وتلك العجوز تجري دماؤك في أوردتهم وقد تكون أرحامهم لك أقرب !! .... في إحدى الليالي كان الأنين عميق... [اقرأ المزيد]
**عاش أغلب سنين حياته إن لم يكن كلها حافياً , شاقياً , متعباً وشاكياً قلة الرزق وقلة المال , قتر على نفسه وزوجه وأطفاله , أكلوا القليل ولبسوا البالي وناموا وهم جياع ..!! إنه البخيل الذي أحب المال أكثر من نفسه ونسي أو تناسى أن المال ما هو إلا سبيل لإسعاد النفس , وإختار بكامل قواه أن يكنزها ويحرم أطفاله .. فهل فكر ذلك البخيل ولو قليلاً أنه سيكون راحلاً دونها لا محاله , وأن القبر لا يتسع لأموال... [اقرأ المزيد]
في شهر الرحمة نحنُ لا نحتاج أكثر من الرحمة , وما مقدار الرحمة التي تحتاجها إمرأة في العقد السابع من عمرها ..؟!! طرقت باب عملي يوما إمرأة حفرت السنين أخاديدها , أقبلت نحوي وإنحناءة ظهرها تبدي الكثر من وجعها , مدت يدها تبحث عن يدِ أخرى تُشابك أناملها , وكتف تستند عليه في طريقها .. ولم أجد إلا أناملي تحتضن تلك اليد بتجاعيدها , وترسم طريقا لها معها . بادرتها بعلامة إستفهام شرخ السكون الذي توسَّط... [اقرأ المزيد]
أَرّضَعْتِنِي ، وَأَرّضَعْتُهُ حُبُّ عَلِيْ عندما أرتحلُ مع الذاكرة إلى الزمن القديم , أرسم نفسي بحلة جديدة وجدائل مرتبة أتقنتِ صنعها جيداً يا أماه , أتذكرُ كيف كانت إحدى يديَّ تمسكُ يديكِ وبقوة والأخرى تحتضنُ أيدي أختى الصغرى , وكيف كانت الخطوة تتسابق لتلحقَ خطواتكِ وهي في طريقها إلى المأتم . هناك حيثُ النسوة تردد الأهازيج فرحاً وتتقلقل الألسن بالتبريكات طرباً , ففي مثل اليوم ولد خير الأولياء... [اقرأ المزيد]
من خلال خرم الإبرة أرى عينيك .. شعلتان أوشكتا على الرحيل ..! مسمار جرح نفسه بمطرقة الحياة .. وجعٌٌ إمتد من شريان قلبِ مريض .. إلى كبد إمرأة ثكلى / تتمنى الزوال !! لا تخبرني بأن قلبك لم يحبني يوماً أو أنه لم يرقص طرباً بـ قُربي فكُل ذلك / لا يهمني ... فأنا لا أنتظر إرتعاش مقلتيك .. ولن أسجد في محراب حنانيك ..!!! أنا لستُ إلا سلسال إنكسارات تحول... [اقرأ المزيد]
منذ بضع ليالي وبينما كانت أناملي تعبثُ بريموت التلفاز بحثاً عن قناة تشدني , وقعت عينيَّ على أحداثِ فيلم أجنبي أجبرني على متابعته حتى النهاية . منذ تلك الليلة وأفكاري دائما ما تقف عند الفكرة الرئيسية للفيلم , ليس لأني لم أعرفها مسبقاً بل لأني لم أعرها إنتباهي سابقاً .وأجدني أربطها اليوم بالكثير من الأحداث التي تمر في حياتنا ونشفق على أنفسنا لكون حياتنا آلت إلا ما وصلت إليه .... أعلم أني شددتكم... [اقرأ المزيد]
كنتُ بينهم ولستُ معهم ! تلتقي الكلمات من ألسن باردة , تائهة ! بل دعونا نقول أنها تتقن الضياع ..! صمتٌ يلف الحديث فجأة ويخرسه / يترنح على أرض جمعت قلوباً لن تلتقي يوماً رغم إلتصاق الدماء بها ! فتنتحر أيامٌ لن تعود يوما لتعبر أرواحنا / فهي جامدة بدون أحاسيس ! أثقلت الرجلين جسدي / فحبوت مبتعدة عن أساي الذي لحقني .. أوصدت باب الغرفة على أمل أن أسبقه وظننتُ ذلك .. إبتسمت ! وما أن إلتفت حتى وجدته خلفي... [اقرأ المزيد]
منذ برهة أغلقت باب غرفتي فإذا بأنين قد تسلل إلى مسمعي فأنهكني , أصغيتُ السمع لأتبع مصدره ......... البابُ أفجعه ذكرى عصرتكِ فبكى , ! سيدتي كلما ترآى لي ذلك المشهد تخنقني العبرة , وأنكسر لكونكِ إمرأة حملتِ ألام أمة لم يزفر هوائها إلا ذنوباً وخطايا , تلتحف أوجاعها لتدنس صفحاتها بلطخات سوداء تقصم وهن النساء مجبرات... [اقرأ المزيد]









